١٩٤٨٤- وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي أَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَمْشَاذٍ العَدْلُ، حَدَّثنا بِشْرُ بن مُوسَى الأَسَدِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن عَمْرِو بن دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بن زَيْدٍ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَهَى عَن لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ، قَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الحَكَمُ بن عَمْرٍو عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ البَحْرُ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ: {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلِيَّ مُحَرَّمًا} ، الآيَةَ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى كِتَابَهُ وَبَيَّنَ حَلاَلَهُ وَحَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلِيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} . فَقَدْ أَخْرَجَ البُخَارِيُّ أَوَّلَهُ في «الصحيح» عَن عَلِيِّ بن المَدِينِيِّ عَن سُفيَانَ، وَلَوْ عَلِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَرَّمَهُ تَحْرِيمًا لَمْ يَصِرْ إِلَى غَيْرِهِ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ.