١٥٥٠٠- فَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا مَالِكٌ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بن عَبدِ اللهِ بن قُسَيْطٍ، عَن ابْنِ المُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَةٌ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَاكَ وَإِلاَّ اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ حَلَّتْ. فَإِلَى ظَاهِرِ هَذَا كَانَ يَذْهَبُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي القَدِيمِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الجَدِيدِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضيَ الله عَنه، وَحَمَلَ كَلاَمَ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه عَلَى كَلاَمِ عَبدِ اللهِ فَقَالَ: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه أَنْ يَكُونَ فِي المَرْأَةِ قَدْ بَلَغَتِ السِّنَّ الَّتِي مَنْ بَلَغَهَا مِنْ نِسَائِهَا يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ فَلاَ يَكُونُ مُخَالِفًا لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضيَ الله عَنه وَذَلِكَ وَجْهٌ عِنْدَنَا، والله أَعلَم. باب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَ بَيِّنًا فِي الآيَةِ بِالتَّنْزِيلِ أَنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِلْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَكْتُمَ مَا فِي رَحِمِهَا مِنَ المَحِيضِ وَذَلِكَ يَحْتَمِلُ الحَمْلَ مَعَ الحَيْضِ. وَرُوِيَ عَن سَعِيدِ بن سَالِمٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ عَن مُجَاهِدٍ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} المَرْأَةُ المُطَلَّقَةُ لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَقُولَ أَنَا حُبْلَى وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى، وَلاَ لَسْتُ بِحُبْلَى وَهِيَ حُبْلَى، وَلاَ أَنَا حَائِضٌ وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ، وَلاَ لَسْتُ بِحَائِضٍ وَهِيَ حَائِضٌ.