١١٩٢٩- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ العَدْلُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ العَبدِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الحِمَى، فَقَالَ لَهُ: يَا هُنِيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ، عَن المُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ؛ فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالغُنِيمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَيْتِهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لاَ أَبَا لَكَ؟ فَالمَاءُ وَالكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مِنَ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَايْمُ اللهِ إِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلاَدُهُمْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلاَمِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ المَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا حَمَيْتُ عَلَى النَّاسِ فِي بِلاَدِهِمْ شِبْرًا. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن إِسماعِيلَ بن أَبِي أُوَيْسٍ، عَن مَالِكٍ.٦/١٤٦