فضائل الأوقات للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز عن يعقوب بن يوسف القزويني عن القاسم بن الحكم العرني عن هشام بن الوليد عن حماد بن سليمان السدوسي البصري شيخ لنا يكنى أبا الحسين عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس ١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، حَدَّثَنَا - [٢٥٠] - هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ شَيْخٌ لَنَا يُكَنَّى أَبَا الْحُسَيْنِ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ §الْجَنَّةَ لَتَتَحَلَّى وَتَتَزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا: الْمُثِيرَةُ، تَسْتَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ وَحَلَقَ الْمَصَارِيعِ، يُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَيَثِبْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يُشْرِفْنَ عَلَى شُرَفِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُزَوِّجَهُ؟ ثُمَّ يَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ: يَا رِضْوَانَ الْجَنَّةِ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يُقَالُ: هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ - [٢٥١] - رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا رِضْوَانُ، افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، وَيَا مَالِكُ، أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَلَى الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَاصْفُدِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَغُلَّهُمْ بِأَغْلَالٍ، ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامَهُمْ" قَالَ: "وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمُنَادٍ يُنَادِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيءَ غَيْرَ الْمُعْدَمِ؟ وَالْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّلُومِ؟" قَالَ: "وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ، وَمَعَهُمْ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيُرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَلَهُ مِائَةُ جُنَاحٍ، مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَنْشُرُهُمَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيُجَاوِرُ الْمَشْرِقَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَيَحُثُّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ، وَيُصَافِحُونَهُمْ، فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يُنَادِي جِبْرِيلُ مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ، فَمَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً" ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ - [٢٥٢] -: «مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٌ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ: "هُوَ الْمُصَارِمُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ بِلَادٍ، فَيَهْبِطُونَ الْأَرْضَ، فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يُسْمِعَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اخْرُجُوا إِلَى رَبِّكُمْ رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَيَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ، فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟" قَالَ: "فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ" ، قَالَ: "فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَايَ وَمَغْفِرَتِي، وَيَقُولُ: عِبَادِي، سَلُونِي، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا فِي جَمْعِكُمْ لِآخِرَتِكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ، وَلَا لِدُنْيَاكُمْ إِلَّا نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَثَرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتِي لَا أُخْزِيكُمْ وَلَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ، انْصَرَفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ رَاضَيْتُمُونِي وَرَضِيتُ عَنْكُمْ، فَتَفْرَحُ - [٢٥٣] - الْمَلَائِكَةُ وَتَسَتَبْشِرُ بِمَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ رَمَضَانَ"
فضائل الأوقات للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز عن يعقوب بن يوسف القزويني عن القاسم بن الحكم العرني عن هشام بن الوليد عن حماد بن سليمان السدوسي البصري شيخ لنا يكنى أبا الحسين عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس ١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٥٠⦘ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ شَيْخٌ لَنَا يُكَنَّى أَبَا الْحُسَيْنِ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَتَحَلَّى وَتَتَزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا: الْمُثِيرَةُ، تَسْتَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ وَحَلَقَ الْمَصَارِيعِ، يُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَيَثِبْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يُشْرِفْنَ عَلَى شُرَفِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَيُزَوِّجَهُ؟ ثُمَّ يَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ: يَا رِضْوَانَ الْجَنَّةِ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يُقَالُ: هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ ⦗٢٥١⦘ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا رِضْوَانُ، افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، وَيَا مَالِكُ، أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَلَى الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَيَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَاصْفُدِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَغُلَّهُمْ بِأَغْلَالٍ، ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِي ﷺ صِيَامَهُمْ " قَالَ: " وَيَقُولُ ﷿ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمُنَادٍ يُنَادِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيءَ غَيْرَ الْمُعْدَمِ؟ وَالْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّلُومِ؟ " قَالَ: " وَلِلَّهِ ﷿ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ جِبْرِيلَ ﵇، فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ، وَمَعَهُمْ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيُرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَلَهُ مِائَةُ جُنَاحٍ، مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَنْشُرُهُمَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيُجَاوِرُ الْمَشْرِقَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَيَحُثُّ جِبْرِيلُ ﵇ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ، وَيُصَافِحُونَهُمْ، فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يُنَادِي جِبْرِيلُ مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ، فَمَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ فَيَقُولُ: نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ ⦗٢٥٢⦘: «مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٌ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ: " هُوَ الْمُصَارِمُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ بِلَادٍ، فَيَهْبِطُونَ الْأَرْضَ، فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يُسْمِعَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اخْرُجُوا إِلَى رَبِّكُمْ رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَيَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ، فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ " قَالَ: " فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ "، قَالَ: " فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَايَ وَمَغْفِرَتِي، وَيَقُولُ: عِبَادِي، سَلُونِي، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا فِي جَمْعِكُمْ لِآخِرَتِكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ، وَلَا لِدُنْيَاكُمْ إِلَّا نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَثَرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتِي لَا أُخْزِيكُمْ وَلَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ، انْصَرَفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ رَاضَيْتُمُونِي وَرَضِيتُ عَنْكُمْ، فَتَفْرَحُ ⦗٢٥٣⦘ الْمَلَائِكَةُ وَتَسَتَبْشِرُ بِمَا أَعْطَى اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ رَمَضَانَ "