٢٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ بِهَا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَنَزَلَتْ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} قَالَ فَنَزَلَتْ فِيهِ {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} >٢٢٥٦٢> قوله (أُحَاجُّ بِهَا لَكَ) أي: أشفع بسببها لك، فإن المسلم محل لأن يشفع له دون الكافر، وليس المراد أنه يثبتها له عند الله بالحجة، ويشهد بذلك فإن في علم الله تعالى غنى عن ذلك، ويمكن أن يكون المراد الشهادة للتشريف لا للتثبيت، وهو ظاهر بعض الروايات، والله تعالى أعلم اهـ. حارثة بن النعمان. أنصاري نجاري شهد بدرًا وجاء أنه قال - صلى الله عليه وسلم - (دخلت الجنة فسمعت قراءة فقلت: من هذا؟ فقيل: حارثة بن النعمان) ٢٠ ف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك البر، وكان برًّا بأمه. وجاء بإسناد صحيح أنه كان أبر الناس بأمه، وجاء بإسناد صحيح أن جبريل رد عليه السلام، وهذا هو الحديث الأول في (المسند) وفي (الإصابة) رواه أحمد والطبراني من طريق الزهري، وإسناده صحيح.