٢٠٥٩٦ - حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ >٢٠٥٩٦> قوله (إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ) ، أي: بعد موتي (خَلِيفَتَيْنِ) أي: عني (حَبْلٌ مَمْدُودٌ) ليترقى به أهل الأرض إلى أهل السماوات، وقد جاء (الماهر في القرآن مع البررة الكرام) أي: فعليكم مراعاته بعدي علمًا وعملًا وحفظًا (وَعِتْرَتِي) كأنه - صلى الله عليه وسلم - جعلهم قائمين مقامه فكما كان في حياته القرآن والنبي، كذلك بعده القرآن وأهل البيت ٢٠ ولكن قيامهم مقامه في وجوب المحبة والمراعاة والإحسان في العمل بأقوالهم وأرائهم بل الرجع في العمل الكتاب والسنة (لَنْ يَتَفَرَّقَا) في وجوب مراعاتها، وقيل في مشاهد القيامة (يَرِدَا) علي بتشديد الياء، أي: للشفاعة لمن تمسك بها فقد سبق هذا المعنى في (مسند أبي سعيد الخدري) والله تعالى أعلم.