٢٠٤١٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَجِئْنَا مِنْ جَنَازَةٍ فَمَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْرِدْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ أَبْرِدْ وَالثَّالِثَةَ أَكْبَرُ عِلْمِي شُعْبَةُ قَالَ لَهُ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ قَالَ قَالَ إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ >٢٠٤١٢> قوله (أَبْرِدْ) أمر من الإبراد وهو الدخول في البرد أي: أدخل في البرد، وأما قوله (فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ) فالباء فيه للتعدية أي: أدخلها في البرد (حَتَّى رَأَيْنَا) غاية للقول أي: كان يقول له أبرد كلما يقوم حتى رأينا ويحتمل على بعد أن يكون غاية للإبراد على معنى حتى نرى (فَيْءَ التُّلُولِ) بضم المثناة وخفة اللام جمع تل بفتح فتشديد، كلما اجتمع على الأرض من تراب ورمل وهي منبطحة لا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر (مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) أي: من شدة غليانها وانتشار حرها، والجمهور حملوه على الحقيقة.