٢٠٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَقَعَدْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يُصَلِّي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا يَقْعُدُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَرَى هَذَا يَدْرِي يَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ فَقَالُوا أَلَا تَقُومُ إِلَيْهِ فَتَقُولَ لَهُ قَالَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَرَاكَ تَدْرِي تَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ عَلَى وَتْرٍ قَالَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ جَزَاكُمْ اللَّهُ مِنْ جُلَسَاءَ شَرًّا أَمَرْتُمُونِي أَنْ أُعَلِّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >٢٠٣٥٤> قوله (يَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ) أي: أنه لا يضبط الركعات ولا يحفظها كأنه لا يبالي أنه ينصرف من الصلاة بعد كم ركعات (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي) أي: فيجازيني بما صليت شفعًا كان أو وترًا، وفيه أن الوتر في التطوع مشروع.