٢٠٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍأَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي مَصَاحِفَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ وَيُمْلِي عَلَيْهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ {ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِي بَعْدَهَا آيَتَيْنِ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ إِلَى وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ثُمَّ قَالَ هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ فَخُتِمَ بِمَا فُتِحَ بِهِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} >٢٠٢٧٨> قوله (فَظَنُّوا) أن هذا آخر ما أنزل من القرآن، أي: اتفقوا هم وأُبَيُّ على أن آخر سورة التوبة هو آخر ما أنزل من القرآن لكن هم زعموا أن سورة التوبة تمت بآية، ثم انصرفوا فبين لهم أبي أنها تمت بآيتين بعدها (فَخُتِمَ) أي: الله - تعالى - الوحي، ويمكن أن يجعل كل من جيم وفتح على بناء المفعول (بِمَا فُتِحَ بِهِ) أي: بالتوحيد. >٢٠٢٧٨> وقوله (بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) يحتمل أن يكون بدلا من قوله: بما فتح به، ويحتمل أن يكون قسمًا.