٢٠٢١٥ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ >٢٠٢١٥> قوله (وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ) على بناء المفعول بصيغة التأنيث وجعلها على بناء الفاعل بصيغة المخاطب لا يخلو عن سوء أدب في قوله: وشر ما أرسلت به (فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) الروح بالفتح بمعنى النفس والفرح والرحمة فإن قلت كيف يكون الريح رحمته تعالى مع أنها تجيء بالعذاب تارة؟ قلت: إذا كان عذابًا للظلمة تكون رحمة للمؤمنين وأيضًا الروح بمعنى الرائح، أي: الجائي (من حضرته) من حضرته تعالى بأمره تارة للكرامة وأخرى للعذاب فلا تنسب بل تجب التوبة عندها، ولأنه تأديب والتأديب حسن ورحمة.