١٩٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَبَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذِي بِيَدِي وَرَجُلٌ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِقَبْرَيْنِ أَمَامَنَا فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ وَبَلَى فَأَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِجَرِيدَةٍ فَاسْتَبَقْنَا فَسَبَقْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا نِصْفَيْنِ فَأَلْقَى عَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً وَعَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً وَقَالَ إِنَّهُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْبَوْلِ وَالْغِيبَةِ >١٩٤٧٩> قوله (وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ) أي: في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه وقوله (وَبَلَى) لبيان أنه بواسطة الاعتياد صار الاحتراز عليهما شاقًّا، ويحتمل أن المراد بالكبير الذنب الكبير المقابل للصغير، والمراد أن ذنبهما كان صغيرًا في نفسه، وصار بسبب احترازهما عليه كبيرًا فلا تناقض بين النفي والإثبات (عَلَى ذَا الْقَبْرِ) لفظة ذا من أسماء الإشارة (مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ) قيل: هذه خصوصية وقيل: بل لأن الرطب يذكر الله تعالى فيعود بركته إلى صاحب القبر المجاور له، وعلى هذا فالحكم عام، وبالجملة فلا بأس بالعمل به رجاء، ومنهم من منع ذلك قوله (إِلَّا فِي الْبَوْلِ) كان أحدهما لا يحترز عن البول، والآخر لا يحترز عن الغيبة، وقد جاء النميمة وهما قريبتان، والله تعالى أعلم