١٩١٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَزَّ لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ >١٩١٦٥> قوله (فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ) لعل هذا إذا زاد الإبل على مائة وعشرين، فيوافق الأحاديث الأخر (لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ) عن حسابها، أي: تحاسب الكل في الأربعين، ولا يترك هزال ولا سمين، ولا صغير ولا كبير، نعم العامل لا يأخذ إلا الوسط (مُؤْتَجِرًا) بالهمزة، أي: طالبًا للأجر (شَطْرَ إِبِلِهِ) المشهور: رواية سكون الطاء من شطر على أنه بمعنى النصف، وهو بالنصب عطف على ضمير (آخِذُوهَا) لأنه مفعول، وسقط نون الجمع للاتصال أو هو مضاف إليه إلا أنه عطف على محله، ويجوز جره أيضًا، والجمهور على أنه حين كان التقرير بالأموال جائزًا في أول الإسلام ثم نسخ، فلا يجوز الآن أخذ الزائد على قدر الزكاة إلى أن بقي له عشرون، فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف، وإن كان ذلك نصفًا للقدر الباقي، ورد بأن اللائق بهذا المعنى أن يقال: أنا أخذ وشطر ماله لا آخِذوها، (وَشَطْرَ مَالِهِ) بالعطف، كما في الحديث،.وقيل: والصحيح: أن يقال: (وَشُطِّرَ مَالُهِ) بتشديد الطاء وبناء المفعول، أي: يجعل المصدق له نصفين ويتخير عليه، فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة، وأما أخذ الزائد فلا، ولا يخفي أنه قول بأخذ الزيادة وصفًا وتغليظ الرواة بلا فائدة.