١٩١٦٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِأَنَّ أَخَاهُ مَالِكًا قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ مُحَمَّدًا أَخَذَ جِيرَانِي فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَفَكَ وَكَلَّمَكَ قَالَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَقَالَ دَعْ لِي جِيرَانِي فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَسْلَمُوا فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَامَ مُتَمَعِّطًا فَقَالَ أَمْ وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ إِنَّ النَّاسَ لَيَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَأْمُرُ بِالْأَمْرِ وَتَخْلُفُ إِلَى غَيْرِهِ وَجَعَلْتُ أَجُرُّهُ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَقُولُ فَقَالُوا إِنَّكَ وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ إِنَّ النَّاسَ لَيَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَتَأْمُرُ بِالْأَمْرِ وَتُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهِ قَالَ فَقَالَ أَوَ قَدْ قَالُوهَا أَوْ قَائِلُهُمْ فَلَئِنْ فَعَلْتُ ذَاكَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا عَلَيَّ وَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ أَرْسِلُوا لَهُ جِيرَانَهُ >١٩١٦٣> قوله (فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ) بصيغة الأمر، أي: انطلق معي إليه (فَقَالَ) أي: مالك (فَأَعْرَضَ عَنْهُ) كأنه ما اعتمد على خبره (فَقَامَ) أي: مالك (مُتَمَعِّطًا) متسخطًا متغضبًا، يجوز فيه إهمال العين وإعجامها (لَئِنْ فَعَلْتَ) بالخطاب، أي: حبس جيراني مع إسلامهم (بِالْأَمْرِ) كتخليص المسلم، وعدم التعرض لنفسه وماله (إِلَى غَيْرِهِ) أي: إلي خلافه، كحبس المسلم، والتعرض لنفسه، يريد به أن الناس يعرفون إسلامهم، قاله تحقيقًا لقوله، ودفعًا لتهمة الكذب عنه (وَجَعَلْتُ) بالتكلم (أَجُرُّهُ) من الجر، أي: ليتأدب، ولا يأتي كلام بعيد (أَوَ قَدْ قَالُوهَا) أي: هذه الكلمة (أَوْ قَائِلُهُمْ) اسم الفاعل مبتدأ لتقدم الاستفهام، والضمير فاعل سد مسد الخبر، و (أَوْ) للشك من الراوي، ويحتمل أن يكون بالإضافة إلى الضمير، أي: أو قائلهم يقول ذلك؟ ويؤيده: ما يجيء بعده من الرواية (فَلَئِنْ فَعَلْتُ ذَاكَ) الجزاء مقدر، أي: لكان قولهم حقًّا، قال ذلك حين اعتمد على خبره، وظهر له أنه حق، وفيه أنه يجوز الحبس للتهمة، وعند زوالها يجب تركه.