إِنَّكَ ضَالٌّ - [١٠٥١] - مُضِلٌّ» ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ أُلْقِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَجَاءَهُ الزُّبَيْرُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكَ حَقًّا، وَلَكِنَّي رَجُلٌ إِذَا رَأَيْتُ الْمُنْكَرَ لَمْ أَصْبِرْ» ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «اجْلِسْ هَاهُنَا» ، فَأَجْلَسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ إِلَى جَنْبِهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: §دَخَلَ عُثْمَانُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: «مَرْدُودٌ إِلَى مَوْلَايَ الْحَقِّ» ، قَالَ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ، أَوْ «طِبْتَ» شَكَّ يَزِيدُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: §لَمَّا بَلَغَ عُثْمَانَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَرِيضٌ حَمَلَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَكَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: «مَرْدُودٌ إِلَى مَوْلَايَ الْحَقِّ» قَالَ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ، كَأَنَّهَا ظِنَّةٌ، هَذَا عَطَاؤُكَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا فَاقْبِضْهُ» ، قَالَ: «مَنَعْتَنِيهِ إِذْ كَانَ يَنْفَعُنِي فَأَنَا آخُذُهُ مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يَقْبَلْ عَطَاءَهُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: §دَخَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَعُودُهُ وَقَالَ - [١٠٥٢] -: «هَذَا عَطَاؤُكَ فَخُذْهُ» قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، مَنَعْتَنِي إِذْ كَانَ يَنْفَعُنِي، وَكَانَ حَرَمَهُ عَطَاءَهُ عَامَيْنِ» أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَعِمْرَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَا: «§دَخَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَعُودُهُ، فَاسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ» . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِِ، بِمِثْلِهِ، وَزَادَ: فَلَمَّا قَامَ نَالَ رَجُلٌ مِنْ عُثْمَانَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَا سَرَّنِي أَنِّي أَرَدْتُ عُثْمَانَ بِسَهْمٍ فَأَخْطَأَهُ وَأَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَائِلًا لِعُثْمَانَ سَوَاقِطَ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تَسْتَخْلِفُونَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ غَصَبَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إِبِلًا لَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ فُلَانًا غَصَبَنِي إِبِلِي، فَقَالَ عُثْمَانُ: «§نَحْنُ نَرُدُّ عَلَيْكَ إِبِلَكَ بِفِصَالِهَا» ، قَالَ: إِذَنْ لَا تَبْلُغُوا وَادِيَّ حَتَّى تَهْلِكَ فِصَالُهَا وَتَنْقَطِعُ أَلْبَانُهَا