١٦٩٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَنَّ عُيَيْنَةَ والْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ مَا فِيهِ قَالَ فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَكَانَ أَحْكَمَ الرَّجُلَيْنِ وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَقَالَ أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِمَا وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ثُمَّ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَارْكَبُوهَا سِمَانًا كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُغْنِيهِ قَالَ مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ >١٦٩٦٧> قوله (كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ) .قال الخطابي: صحيفة المتلمس لها قصة مشهورة عند العرب، وكان شاعرًا، فهجا عمرو بن هند الملكَ، فكتب له كتابًا إلى عامله يوهمه أنه ٢٠ أمر له فيه بعطية، وكتب إليه أن يقتله، فارتاب المتلمس، ففكه وقرأ له، فلما علم ما فيه رمى به ونجا، فصارت الصحيفة مثلًا (كَالْمُتَسَخِّطِ) لعله بالخاء المعجمة من السخط، أي: قال كالمظهر للغضب، لما وقع من الأقرع آنفًا، فالقول في الكلام مقدر (مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ) بتشديد الدال والشين، والمراد: أن وجود القوت يمنع السؤال. بسر بن أرطاة، قرشي عامري، يكنى أبا عبد الرحمن، مختلف في صحبته أهل الشام وجاء أنه كان صغيرًا حين مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان من شيع معاوية، وكان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، مات أيام معاوية، وقد تغير عقله. حَدِيثُ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ