١٦٣٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ فَقَالَ أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فِي الْأُولَى نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ لَا أَدْرِي فِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ فَقُلْتُ إِنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ ثُمَّ قَالَ أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ قُلْتُ لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ قَالَ وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ قُلْتُ لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ قَالَ اتَّبِعُوا هَذَا قَالَ وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ >١٦٣٩٠> قوله (فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ) بفتح الدال: واحدة الدوم، وهي ضخام الشجر أو شَجَرُ المُقْلِ (كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ) أي: قرونها جمع صيصي، ومنه قيل للحصون: الصياصي (انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ) بالجيم، أي: كوثبته من موضعه، يريد: تقليل مدة الأولى بالنظر إلى الثاني، أو تحقيرها (>مُقَفٍّ>) اسم فاعل من قفى بالتشديد، أي: مدبر.