١٦١٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِمْ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ وَالنَّصِيحَةُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ >١٦١٣٨> قوله (نَضَّرَ اللهُ) بالتخفيف والتشديد: دعاء له بالنضارة والخير (فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ) تعليل للأداء إلى الغير (إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ) متعلق بالحامل، أي: كم من يحمل إلى غيره، ويكون ذاك الغير أفقه منه (لَا يَغِلُّ عَلَيْهِمْ) هكذا في النسخ، والمشهور (عَلَيْهِنَّ) و (يَغِلُّ) بكسر الغين المعجمة وتشديد اللام على المشهور، والياء تحتمل الضم والفتح، فعلى الأول: من أغل: إذا خان، وعلى الثاني: من غل: إذا صار ذا حقدٍ وعداوةٍ، و (عَلَيْهِنَّ) في موضع الحال، أي: ثلاث خصال لا يخون قلب المؤمن، أو لا يدخل فيه الحقد كائنًا عليهن، أي: ما دام المؤمن على هذه الخصال لا يدخل في قلبه خيانة أو حقد يمنعه من تبليغ العلم، فينبغي له الثبات على هذه الخصال حتى لا يمنعه شيء من التبليغ، وقد سبق معنى هذا المتن، والله تعالى أعلم.