١٦١٣٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >١٦١٣٤> قوله (إِنَّ لِي أَسْمَاءً كَثِيرَةً) الأسماء >تدل> على عظم المسمى، فلذا يقال عند التحقير: هذا شيء لا يعرف له اسم ونحوه، وقد جاء أنه له أسماء آخر، فلعله خص هذه لشهرتها. (مُحَمَّدٌ) هو بمنزلة المبالغة للمحمود، والمحمود يقال لمن كثرت خصاله المحمودة، وبالجملة فهو - صلى الله عليه وسلم - أحمد عباد الله، أي: أكثرهم لله تعالى حمدًا فجوزي بجزاء من جنس عمله فجعل محمدًا، والله تعالى أعلم. (عَلَى قَدَمِي) ضبط بتخفيف الياء على الإفراد وبتشديدها على التثنية، والمراد أنه المقدم، والناس أتباعه في الحشر (يُمْحَى) على بناء المفعول (بِيَ) يريد أنه بمنزلة الآلة، والماحي حقيقة: هو الله تعالى، فتسميته ماحيًا كتسمية السكين: قاطعًا (الْعَاقِبُ) الذي جاء عقب الأنبياء.