١٦١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْعَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَكُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ اسْتَسْقَى مَاءً فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا أَوْ ضُلَّالًا شَكَّ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلَانًا فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ فِي كَتِيبَةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَالَ فَفَطِنْتُ إِلَى الْفُرْجَةِ فِي جُرُبَّانِ الدِّرْعِ فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ قُلْتُ وَأَيَّ يَدٍ كَفَتَاهُ يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ وَقَدْ قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ >١٦١٠٠> قوله (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) وكان محبًا لعثمان، ولأجله قتل عمارًا، فإنه سمع منه يقع في عثمان بالمدينة، فتوعده بالقتل وقال له: (لئن أمكنني الله منك لأفعلن) وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب! يتجح بذلك، وانظر إلى العجب روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - القتل ثم يقتل مثل عمار، وجاء أنه أخبر بذلك عَمرًا، فقال له عُمر: سمعت الني - صلى الله عليه وسلم - يقول: (قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ) فقيل لعمرو: فكيف تقاتله؟ فقال: إنما قال: (قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ) والله تعالى أعلم. >١٦١٠٠> قوله (بِوَاسِطِ الْقَصَبِ) بالإضافة فلانًا، أي: عثمان (لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللهُ) الجزاء مقدر، أي: لأقتلنك (إِلَى الْفُرْجَةِ) ضبط بفتح فسكون، وهي التفصي من الهم، أي: التخلص منه، أي: رأيت أن الذي يخلصني من هم قتله هو الطعن (فِي جُرُبَّانِ الدِّرْعِ) وفي (القاموس) : الفرجة مثلثة: التفصي من الهم. انتهى. وأما (الْفُرْجَةِ) بضم فسكون، فهو بمعنى: الانفراج، كفرجة الحائط، وهذا يمكن أن يكون بهذا المعنى (فِي جُرُبَّانِ الدِّرْعِ) بضمتين وتشديد الباء: قرابه (وَأَيَّ يَدٍ كَفَتَاهُ) الكاف للتشبيه، والمضاف مقدر، أي: كيد فمتى، ويحتمل أن المراد: باليد: القوي، فلا حاجة إلى تقدير مضاف، أي: أيُّ رجل مثلك تراعي الدين على هذا الوجه، وقد قتلت عمَّارًا الذي وقع في عثمان. كأنه يمدحه، والله تعالى أعلم.