١٥٤٩٥ - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ وَأَصْبَحَتْ الْأَنْصَارُ لَا تَزِيدُ عَلَى هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ >١٥٤٩٥> قوله (عَاصِبًا) أي: شادًّا العصابة برأسه (تَزِيدُونَ) أي: مالًا وإقبالًا وأعوانًا، وهذا إشارة إلى أن الملك فيهم، ويحتمل أن المراد: أن الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام باقية، فيمكن الزيادة في المهاجرين بخلاف النصرة، فقد انقطعت بوفاته - صلى الله عليه وسلم - فلا يمكن الزيادة في الأنصار وإلى الأول يشير قوله (عَلَى هَيْئَتِهَا) كما لا يخفى (عَيْبَتِي) بفتح فسكون (أَوَيْتُ) بالمد أو قصرًا، والثاني أظهر، أي: موضع الأسرار الذي جئت إليه ورجعت. خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -. حَدِيثُ خَادِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ