١٥٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ اللَّجْلَاجِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي السُّوقِ إِذْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ مَعَهُمْ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لَهَا مَنْ أَبُو هَذَا فَسَكَتَتْ فَقَالَ مَنْ أَبُو هَذَا فَسَكَتَتْ فَقَالَ شَابٌّ بِحِذَائِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِجِزْيَةٍ وَإِنَّهَا لَمْ تُخْبِرْكَ وَأَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْصَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ فَذَهَبْنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا وَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَجَالِسِنَا فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَنَا بِشَيْخٍ يَسْأَلُ عَنْ الْفَتَى فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَأَخَذْنَا بِتَلَابِيبِهِ فَجِئْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ الْخَبِيثِ فَقَالَ مَهْ لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ قَالَ فَذَهَبْنَا فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَحَنُوطِهِ وَتَكْفِينِهِ وَحَفَرْنَا لَهُ وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الصَّلَاةَ أَمْ لَا >١٥٣٦٩> قوله (فَثَارَ النَّاسُ) أي: قاموا واجتمعوا (وَثُرْتُ) كقُلْتُ (مَنْ أَبُو هَذَا) يفيد التفتيش عن حال الزاني والبحث عنه، مع أنه جاء الستر وتلقين الرجوع بعد الإقرار، وكأن >المرأة> كانت مدعية عليه إلا أنها سكتت حياءً في المجلس، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أنه إن لم يثبت عليه يجب على المرأة حد القذف، فبحث عنه لذلك. (حَتَّى هَدَأَ) بهمزة، أي: سكن (بِتَلَابِيبِهِ) في (الصحاح) : لببت الرجل تلبيبًا: إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته. وفي (المجمع) : يقال: أخذت بتلبيب فلان: إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه نحره، والتلبيب: مجمع ما في موضع اللب من ثياب الرجل. أبو عيسى بن جبر بفتح جيم وسكون موحدة، اسمه: عبد الرحمن، وقيل: عبد الله وقيل: معبد، أنصاري أوسي شهد بدرًا وما بعدها، وهو أحد من قتل كعب بن الأشرف، وكان هو وأبو بردة يكسران أصنام بني حارثة حين أسلما، مات سنة أربع وثلاثين عن سبعين سنة. حَدِيثُ أَبِي عَبْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ