١٥٣٣٩ - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَوْسٍ الْعَبْسِيَّ عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الضَّبِّيُّأَنَّهُ أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمِيرًا فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكَ فَقُلْتُ أَجَلْ فَقَالَ اجْلِسْ إِذًا فَقَالَ إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ كَانَ شَيْخَانِ لِلْحَيِّ قَدْ انْطَلَقَ ابْنٌ لَهُمَا فَلَحِقَ بِهِ فَقَالَا إِنَّكَ قَادِمٌ الْمَدِينَةَ وَإِنَّ ابْنًا لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأْتِهِ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ فَإِنْ أَبَى إِلَّا الِافْتِدَاءَ فَافْتَدِهِ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ شَيْخَيْنِ لِلْحَيِّ أَمَرَانِي أَنْ أَطْلُبَ ابْنًا لَهُمَا عِنْدَكَ فَقَالَ تَعْرِفُهُ فَقَالَ أَعْرِفُ نَسَبَهُ فَدَعَا الْغُلَامَ فَجَاءَ فَقَالَ هُوَ ذَا فَأْتِ بِهِ أَبَوَيْهِ فَقُلْتُ الْفِدَاءَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا آلُ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِي ثُمَّ قَالَ لَا أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلَّا أَنْفُسَهَا قُلْتُ وَمَا لَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمَا كَالْغَنَمِ بَيْنَ حَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَذَا وَمَرَّةً إِلَى هَذَافَأَنَا أَرَى نَاسًا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُمْ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرْتُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >١٥٣٣٩> قوله (وَقَدْ كَانَ >شَيْخَانِ> لِلْحَيِّ) أي: للقبيلة (فَلَحِقَ بِهِ) أي: بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (أَنَّ شَيْخَانِ) الظاهر (شَيْخَيْنِ) وتوجيهه هو توجيه قوله تعالى: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} >طه: ٦٣> والله تعالى أعلم. (فَقُلْتُ: الْفِدَاءَ) بالنصب، أي: خذه أو بالرفع، أي: لك (آلُ مُحَمَّدٍ) بالنصب على الاختصاص، ولا ينافي ما أخذ من فداء أسرى بدر، إذ يحتمل أنه ما تصرف فيه لنفسه وأهله. أبو عمرو بن حفص قرشي مخزومي زوج فاطمة بنت قيس قيل: اسمه أحمد وقيل: عبد الحميد وقيل: اسمه كنيته قيل: مات في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج مع علي إلى اليمن، وقيل: بل شهد فتوح الشام، كما يدل عليه هذا الحديث، والله تعالى أعلم. حَدِيثُ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ