١٤١٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ الْمَعْنَى وَهَذَا لَفْظُ إِسْحَاقَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَاه مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ >١٤١٨٠> قوله (كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ) أي: يعتني بشأن الاستخارة، لعظم نفعها وعمومه كما يعتني بالسورة (يَقُولُ) بيان للتعليم (إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ) أي: أراده كما في رواية ابن مسعود، والأمر يعم المباح وما يكون عبادة، إلا أن الاستخارة في العبادة بالنسبة إلى إيقاعها في وقت معين، وإلا فهي خير، ويستثنى ما يتعين إيقاعه في وقت معين، إذ لا يتصور فيه الترك (فَلْيَرْكَعْ) أمر ندب، والركعتان أقل ما تحصل به (غَيْرِ الْفَرِيضَةِ) يشمل السنن الرواتب (أَسْتَخِيرُكَ) أي: أسأل منك أن ترشدني إلى الخير فيما أريد، بسبب أنك عالم (وَأَسْتَقْدِرُكَ) أي: أطلب منك أن تجعلني قادرًا عليه، إن كان فيه خير (وَأَسْأَلُكَ) أي: أسأل ذلك لأجل (فَضْلِكَ الْعَظِيمِ) لا لاستحقاقي بذلك، ولا لوجوب عليك (فَإِنْ كُنْتَ) الترديد راجع إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى لا إلى أنه يحتمل أن يكون خيرًا ولا يعلمه العليم الخبير (فَاقْدُرْهُ) بضم الدال أو كسرها، أي: اجعله مقدورًا إلي، أو قدره لي، أي: يسره فهو مجاز عن التيسير، فلا ينافي كون التقدير أزليًّا. قوله (فِي دِينِي وَمَعَاشِي) قيل: الواو ها هنا ينبغي أن تجعل بمعنى، أو بخلاف قوله (خَيْرًا لِي) في كذا وكذا فإن هناك على بابها، لأن المطلوب حين تيسيره أن يكون خيرًا من جميع الوجوه، وأما حين الصرف فيكفي أن يكون شرًّا من بعض الوجوه.