١٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَوُعِكَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَقِلْنِي فَأَبَى ثُمَّ أَتَاهُ فَأَبَى فَقَالَ أَقِلْنِي فَأَبَى فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا خَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا >١٣٧٦٦> قوله (فَوُعِكَ) على بناء المفعول، أي: أخذه الحمى (أَقِلْنِي) من الإقالة، أي: افسخ عني البيعة، كأنه أراد الخروج من المدينة، لعدم موافقة هوائها، ورأى أن البيعة مانعة من ذلك فطلب فسخها، أو رأى أن المرض كان من شؤم البيعة فطلب فسخها (تَنْفِي خَبَثَهَا) بفتحتين أو بضم فسكون، نبه على أن المدينة نفته، لكونه لم يكن أهلًا لها (وَتَنْصَعُ) كيمنع: من النصوع، بمعنى: الخلوص، أو النصع، بمعنى: التخليص، وروي (يَنْصَعُ) من التفعيل (طَيِّبَهَا) بكسر طاء، وروي بفتح طاء وكسر مشددة، قيل: وهو الصحيح، وهو مرفوع إن كان ينصع من النصوع، وإلا فمنصوب، قيل: يحتمل أن يكون هذا في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وفي آخر الزمان حين خروج الدجال، حين ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج منها كل كافر ومنافق إلى الدجال، ويحتمل أن يكون في أزمنة متفرقة.