١٣٦١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَزَوَّجْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا فَقُلْتُ لَا بَلْ ثَيِّبًا لِي أَخَوَاتٌ وَعَمَّاتٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِنَّ خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ قَالَ أَفَلَا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا قَالَ لَكُمْ أَنْمَاطٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَّى فَقَالَ خَفْ أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ فَأَنَا الْيَوْمَ أَقُولُ لِامْرَأَتِي نَحِّي عَنِّي أَنْمَاطَكِ فَتَقُولُ نَعَمْ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ فَأَتْرُكُهَا >١٣٦١٨> قوله (أَتَزَوَّجْتَ) يدل على أنهم كانوا يتزوجون بلا علمه - صلى الله عليه وسلم - وحضوره (>لِي> أَخَوَاتٌ) موقعة بعد قوله (قَالَ: أَفَلَا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا) كما في الأحاديث المشهورة، فإنه ذكره اعتذارًا عن ترك البكر إلى الثيب خرقاء جاهلة (أَفَلَا بِكْرًا) أي: أفلا تزوجت بكرًا (تُلَاعِبُهَا) أي: وتلاعبك، كما في روايات الحديث، وهذا تعليل لتزوج البكر، سواء كانت الجملة مستأنفة، كما هو الظاهر أو صفة لبكر، أي: ليكون بينكما كمال التألف والتأنس، فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالسابق (لَكُمْ أَنْمَاطٌ) بفتح همزة، جمع نمط، بفتحتين: بساط لطيف له حمل يجعل على الهودج، وقد يجعل سترًا (وَأَنَّى) أي: من أين لنا أنماط، فإنها تكون لأصحاب الأموال (سَتَكُونُ) قيل: من الكون التام (>نَحِّي>) أي: بعدي (نَعَمْ) كأنها تقوله تلطفًا (أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أي: فلم تكرهها، وقد بشر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو كان فيها كراهة، لما بشر بها.