١٢٨١٤ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَعَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ قَالَ عَفَّانُ يَجْعَلُ لَهُ مِنْ مَالِهِ النَّخَلَاتِ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ قَالَ فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِيهِنَّ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَجَعَلَتْ تَقُولُ كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ أَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِ كَذَا وَكَذَا وَتَقُولُ كَلَّا وَاللَّهِ قَالَ وَيَقُولُ لَكِ كَذَا وَكَذَا قَالَ حَتَّى أَعْطَاهَا فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ قَالَ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا أَوْ كَمَا قَالَ >١٢٨١٤> قوله (أَنَّ الرَّجُلَ) أي: من الأنصار (النَّخَلَاتِ) أي: ليتصرف في ثمارها إلى أن يوسع الله عليه (قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ) أي: لانتفاع ثمارها (وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ) من كأنها زعمت أنه - صلى الله عليه وسلم - ملكها تلك النخلات، فقالت ما قالت، وحلقت على ذلك، ولا إثم على الحالف إذا كان حلفه عن ظن، والله تعالى أعلم. (لَكِ كَذَا) أي: بدل ذلك من عندي، قال لها ذلك ملاطفة لما لها عليه من حق الحضانة (عَشْرُ أَمْثَالِهَا ... ) إلخ، فرضيت وطاب قلبها، وهذا من كثرة حلمه - صلى الله عليه وسلم - وبره وفرط جوده، والله تعالى أعلم.