١١٨٥٢ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَا أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى حَمْزَةَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ تَأْكُلَهُ الْعَاهَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ثُمَّ قَالَ دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا قَالَ وَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ قَدَمَاهُ وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى قَدَمَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ قَالَ وَكَثُرَ الْقَتْلَى وَقَلَّتْ الثِّيَابُ قَالَ وَكَانَ يُكَفَّنُ أَوْ يُكَفِّنُ الرَّجُلَيْنِ شَكَّ صَفْوَانُ وَالثَّلَاثَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ قُرْآنًا فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ >١١٨٥٢> قوله (قَدْ مُثِّلَ بِهِ) بضم فكسر مع التخفيف أو التشديد للمبالغة والاسم: المثلة، وهي تعذيب الحيوان بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن يقتل أو بعده، بأن يقطع أنفه أو أذنه، ونحو ذلك (لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ) تحزن وتجزع (الْعَافِيَةُ) كل طالب رزق من أنواع الحيوان، والمراد: السباع والطيور التي تأكل الأموات، والجمع: العوافي، وكان ذلك ليتم به الأجر له، ويكمل ويكون كل البدن مصروفًا في سبيله تعالى، أو كأنه لبيان أنه ليس عليه فيما فعلوا به من المثلة تعذيب حتى أن دفنه وتركه سواء (فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) قيل: المراد به: القبر الواحد، إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تتلاقي بشرتهما، وقد اعتذر بعضهم عنه بالضرورة، وقال بعضهم: جمعهما في ثوب واحد، هو أن يقطع الثوب الواحد بينهما (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ) من يقول بالصلاة على الشهيد يرى أن معناه: ما صلى على أحد كصلاته على حمزة، حيث صلى عليه مرارًا، وعلى غيره مرة، والله تعالى أعلم.