١١٦٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَأَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا قَالَ حُمَيْدٌ وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا أَوْ مُسْلِمًا وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا >١١٦٠٠> (نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ) بالتصغير: اسم قبيلة، وقد جاء أن بعضهم كانوا من عكل، وبعضهم من عرينة (فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ) بالجيم: افتعال من الجوى، والمراد: كرهوا المقام بها، لضرر لحقهم بها (لَوْ خَرَجْتُمْ) أي: لكان أحسن لكم وأوفق بحالكم، أو كلمة (>لَوْ>) التمنى، فلا يحتاج تقدير الجواب (وَأَبْوَالِهَا) استدل به من يقول بطهارة بول ما يؤ كل لحمه، وغيره يحمله على حاجة الدواء، أو على الخصوص (كَفَرُوا ... ) إلخ، بيان لفظ جنايتهم، ليظهر وجه تغليظ عقوبتهم (مُؤْمِنًا) حال من الراعى (مُحَارِبِينَ) أي: الله ورسوله (فَأُخِذُوا) على بناء المفعول (وَسَمَرَ) بتخفيف الميم أوتشديدها على بناء الفاعل، أي: كحلهم بمسامير أحميت حتى ذهب بصرها.