١١٥٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ خَرَجَ فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَكَتَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِنَّمَا يُرِيدُكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا نَكُونُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَ الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَكُنَّا مَعَكَ >١١٥٨٤> قوله (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ) أي: لقومه (إِنَّمَا يُرِيدُكُمْ) أي: ما يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالاستشارة إلا كلامكم ورأيكم فاذكروا رأيكم له (لَا >نَكُونُ> كَمَا قَالَتْ) أي: كما كانت بنو إسرائيل حين قالوا، ومثله قوله تعالى: {كُونوا أَنصَارَ اللهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ... } الآية >الصف: ١٤>. (لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا) أي: أكباد الإبل، والمراد: لو سرت حتى يبلغ. (بَرْكِ الْغِمَادِ) .بفتح باء أو كسرها وسكون راء، وبضم غين معجمة وتكسر: موضع واليمين.