١٠٧١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ قَالَ فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ أَنْ خَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَبْدٍ خُيِّرَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَيَّرَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَوْ مَوَدَّتُهُ لَا يَبْقَى بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍحَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَاه سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ >١٠٧١٠> قوله (خَيَّرَ عَبْدًا) قال النووي: ليظهر فهم أهل الفرقة (فَبَكَى) حزنًا على فراقه الوحي وغيره (أَنْ خَبَّرَ) بالتشديد في (القاموس) : خبره تخبيرًا أخبره، أي: لأن أخبر (إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ) قال: العلماء: معناه: أكثرهم جودًا وسماحة بنفسه وماله، وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالضيعة، لأنه أذى مبطل للثواب، ولأن المنة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - في قبول ذلك وفي غيره (غَيْرَ رَبِّي) استثناء منقطع، لأنه الخليل من الناس لا الرب تعالى لا يشمل الرب تعالى، ثم الخلة - بالضم: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب، وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره، والخليل فعيل منه، بمعنى: الصديق، وقيل: هو من يعتمد عليه في الحاجة، وأن أصله: الخلة - بالفتح - بمعنى: الحاجة، والمعنى على الأول: لو جاز لي أن أتخذ صديقًا من الخلق تتخلل محبته في باطن قلبي، ويكون مطلعًا على سري، لاتخذت أبا بكر، لكن محبوبي بهذه الصفة هو الله، وعلى الثاني: لو اتخذت من أراجع إليه في الحاجات وأعتمد عليه في المهمات، لاتخذت أبا بكر، ولكن اعتمادي في جميع أموري على الله، وهو ملجأي وملاذي (وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ) أي: بيننا (بَابٌ) أي: وهي الباب الصغير كما جاءت به الروايات صريحًا.