١٠٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ حَائِطًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ فَلْيُنَادِ يَا صَاحِبَ الْحَائِطِ ثَلَاثًا فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ وَإِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِإِبِلٍ فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا فَلْيُنَادِ يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ أَوْ يَا رَاعِيَ الْإِبِلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَشْرَبْ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ >١٠٦٢٣> قوله (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ حَائِطًا) أي: بستانًا لغيره (فَإِنْ أَجَابَهُ) أي: فليأكل بإذنه (وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ) قالوا: هذا في المضطر الذي لا يجد طعامًا، وهو يخاف على نفسه من التلف، وفي (الفتح) : هذا الحديث أخرجه الطحاوي وابن حبان والحاكم، والحديث رواه ابن ماجه أيضًا، وفي (زوائده) : في إسناد: الجر يرى، واسمه: سعيد بن إياس، وقد اختلط بأخرة، ويزيد بن هارون، روى عنه بعد الاختلاط، لكن أخرج له مسلم في (صحيحه) من طريق يزيد بن هارون، عن الجروي، والله تعالى أعلم. انتهى. قلت: إسناد الإمام خال عن يزيد بن هارون، كما لا يخفى، وكذا إسناد الطحاوي، قال الطحاوي في كتاب الكراهة: حدثنا على بن شبيبة قال: ثني على بن عاصم قال: ثنا الجريرى ... إلخ، وبالجملة فالحديث قوي. قال الطحاوي: قد روى عن أبي سعيد في غير هذا الحديث ما يدل على أن الإباحة المذكورة في هذا الحديث على الضرورة، ثم بإسناده عن أبي سعيد: (إذا أرمل القوم فصبحوا الإبل، فلينادوا الراعي ثلاثًا ... ) إلى آخر الحديث، وفي آخره: (فإن كان معهم دراهم، فهو عليهم حرام إلا بإذن أهلها) قال: ففي هذا الحديث دليل على أن ما >أبيح> من ذلك إنما هو على الضرورة. ثم سرد أحاديث في هذا المعنى، ثم قال: ويحتمل أن يكون حديث: (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى حَائِطٍ) كان في حال وجوب الضيافة، ثم نسخ الوجوب، واستدل على ذلك بأحاديث، والله تعالى أعلم.