١٠٥٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ وَأَمَّا أُنَاسٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِمْ الرَّحْمَةَ فَيُمِيتُهُمْ فِي النَّارِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ الشُّفَعَاءُ فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ أَنْصَارَهُ فَيَبُثُّهُمْ أَوْ قَالَ فَيَنْبُتُونَ عَلَى نَهَرِ الْحَيَاءِ أَوْ قَالَ الْحَيَوَانِ أَوْ قَالَ الْحَيَاةِ أَوْ قَالَ نَهَرِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا تَرَوْنَ الشَّجَرَةَ تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ أَوْ قَالَ تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ قَالَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْبَادِيَةِ >١٠٥٩٣> قوله (أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا) أي: الذين جاء القرآن بخلودهم فيها (وَلَا يَحْيَوْنَ) أي: حياة ينتفع بها، أي: فهم يعذبون على الدوام (فَيُمِيتُهُمْ فِي النَّارِ) قد صح هذا، رواه مسلم في (صحيحه) وابن ماجه، وعلى هذا فمن يدخل النار من المؤمنين لا يعذب إلا لحظة، فلله الحمد على ذلك، وقال النووي: يميتهم بعد أن يعذبوا المدة التي أراد الله تعالى. وقال: هذه الإماتة حقيقية يذهب معها الإحساس، وقال القاضي: يحتمل أنه ليس بموت حقيقي، ولكن يغيب عنهم إحساسهم بالآلام. وقال: ويجوز أن يكون آلامهم أخف. المختار ما قدمنا، والله تعالى أعلم. >١٠٥٩٣> (الضبارة) بفتح الضاد وكسرها لغتان، أشهرهما: الكسر حتى لم يذكر كثير إلا الكسر، ومعناه: الجماعة (فَيَبُثُّهُمْ) أي: ينشرهم (الْحِبَّةِ) بكسر الحاء: بذور البقول وحب الرياحين (فِي حَمِيلِ السَّيْلِ) أي: فيما يحمله السيل ويجيء به من طين وغيره، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على وسط مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليه بعد إحراق النار لها (كَانَ بِالْبَادِيَةِ) حيث يعرف أحوال السيول.