٨٣٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الدُّعَاءِ >٨٣٩٣> قوله (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ) (أَكْرَمَ) منصوب على أنه خبر (لَيْسَ) و (عَلَى اللهِ) بمعنى: عنده، والمراد: أكرم من بين العبادات القولية، لأن شرف كل شيء يعتبر في بابه، فلا يرد أن الصلاة أفضل العبادات البدنية، ولا يتوهم أنه مناف لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ ٢٠ أَتْقَاكُمْ} >الحجرات: ١٣> كذا قيل. قلت: والإشكال بنحو: (أَفْضَلُ الأَذْكَارِ: قَوْلُ: لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ، وَأَحَبُّ الأَذْكَارِ: سُبْحَانَ اللهِ ... ) الحديث باق بعد، والقول بأن الذكر مندرج في الدعاء كما هو مقتضى بعض الأحاديث يقتضي انتفاء الفضل عليه، إلا أن يراد ليس شيء من مطلق القول (أَكْرَمَ) فيصير حاصل الحديث أن الذكر أكرم من مطلق القول، وهذا معنى لا يناسب متانة الكلام، فلعل المراد بقوله (أَكْرَمَ) أسرع قبولًا وأنفذ تأثيرًا، ويمكن أن يراد بالدعاء: الدعاء إلى الله تعالى، فيكون المعنى: أكرم الأعمال: هو الهداية إلى الله التي هي وظيفة الرسل والعلماء النائبين عنهم، وهذا معنى صحيح، ولا يظهر فيه إشكال، فتأمل، والله تعالى أعلم.