٨٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُخْبِرُ النَّاسَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ وَسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَوْ تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ شَكَّ أَبُو عَامِرٍحَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَوْ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ فُلَيْحٌ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَقَالَ أَفَلَا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ قَالَ وَحْدَهُ ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ فَلَمْ يَشُكَّ يَعْنِي فُلَيْحًا قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ فَحَدَّثَنَاهُ سُرَيْجٌ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ >٨٠٦٧> قوله (وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ) لعل ترك الزكاة والحج إما لعدم عمومهما، أو لأن الحديث كان قبل افتراضهما، وكان من الرواة، والمراد: من فعل ذلك مع الاحتراز عن المحرمات، والمراد بقوله (أَنْ يُدْخِلَهُ) أي: ابتداء، وإلا فمطلق الدخول يكفي فيه الإيمان، ويحتمل أن المراد: مطلق الدخول، فذكر الصلاة والصوم لتعظيم شأنهما والاهتمام بأمرهما، وبيان أنهما من الإيمان كالجزء الذي لا يرجى دخول الجنة بدونه، والمقصود: بيان عدم افتراض الهجرة والجهاد عينًا، فلعل الحديث كان بعد نسخ الهجرة، أو لبيان أن دخول الجنة مطلقًا لا يتوقف عليهما، والله تعالى أعلم. وقوله (فَإِنَّ حَقًّا ... إلخ) ، ظاهره أن اسم (إِنَّ) نكرة مع كون الخبر كالمعرفة، لأن (إِنَّ) مع الفعل في حكم المعرفة عندهم، وقد قيل في جوابه أنه على القلب، ولكن في البخاري: (كَانَ حَقًّا) فلعل هذا من تصرفات الرواة (لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ) أي: مع الكفرة، أو مع الشيطان والنفس، وحاصل الجواب: أنكم إذا أخبرتم بذلك يصير سببًا لترك الاجتهاد في صالح الأعمال والجهاد، وهو يؤدي إلى تفويت تلك الدرجات، فلا تخبروهم ليحصلوا تلك الدرجات، وقيل: حاصله: أنكم بشروهم بذلك مع بيان درجات المجاهدين ترغيبًا لهم فيها، ولا تقصروا على البشارة المذكورة فقط، ورد بما جاء في حديث معاذ، ففيه: (ذَرُوا النَّاسَ يَعْمَلُوا، فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ ... إلخ) ، رواه الترمذي.