٨٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قُدَيْدٍ وَمَكَّةَ وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ >٨٠٥٨> قوله (مِثْلُ الْبَيْضَاءِ) قيل: هو اسم جبل، والمراد أنه يزاد أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار وتشويهًا لصورته، ولعل ذلك انتفاخ أو زيادة في البدن، لا لأن الزائد يعذب حتى يلزم تعذيب جزء زائد بلا ذنب، بل ليكون سبيلًا لوصول العذاب إلى الأصلي بأبلغ وجه وأشده (وَمَقْعَدُهُ) أي: موضع قعوده (بَيْنَ قُدَيْدٍ) بالتصغير: موضع على ثلاث مراحل من مكة (بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ) يحتمل أن المراد: هو الله تعالى، أي: بذراع من قيراطه قدر أُحُدٍ، ويومه ألف سنة، فالذراع المضاف إليه يكون على هذا القياس، ويحتمل أن المراد به الطويل من الناس، وقيل: أحسبته ملكًا من ملوك الأعاجم كان تام الذراع، وقيل: بل المراد به الملك كما يقال: بذراع الملك، والله تعالى أعلم.