٧٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَأَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَنَةً فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلَّا الْبِرَادُ الْمُفَتَّقَةُ وَإِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى أَحَدِنَا الْأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَامًا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ فَقَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَنَا تَمْرًا فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَبْعَ تَمَرَاتٍ فِيهِنَّ حَشَفَةٌ فَمَا سَرَّنِي أَنَّ لِي مَكَانَهَا تَمْرَةً جَيِّدَةً قَالَ قُلْتُ لِمَ قَالَ تَشُدُّ لِي مِنْ مَضْغِي قَالَ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قُلْتُ مِنْ الشَّامِ قَالَ فَقَالَ لِي هَلْ رَأَيْتَ حَجَرَ مُوسَى قُلْتُ وَمَا حَجَرُ مُوسَى قَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى قَوْلًا تَحْتَ ثِيَابِهِ فِي مَذَاكِيرِهِ قَالَ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ قَالَ فَسَعَتْ ثِيَابُهُ قَالَ فَتَبِعَهَا فِي أَثَرِهَا وَهُوَ يَقُولُ يَا حَجَرُ أَلْقِ ثِيَابِي حَتَّى أَتَتْ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْا مُسْتَوِيًا حَسَنَ الْخَلْقِ فَلَجَبَهُ ثَلَاثَ لَجَبَاتٍفَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَوْ كُنْتُ نَظَرْتُ لَرَأَيْتُ لَجَبَاتِ مُوسَى فِيهِ >٧٩٥٠> قوله (إِلَّا الْبِرَادُ) ضبط ككتاب، والظاهر أنه جمع بردة، كالقلال جمع قلة، والبردة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مربع فيه صفر تلبسه الأعراب، والمشهور في جمعه: برد (الْمُتَفَتَّقَةُ) أي: العتيقة التي تشققت (عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ) لعله من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: على بطنه الأخمص، أي: الجائع، والله تعالى أعلم. قوله (حَشَفَةٌ) بفتحتين وإهمال حاء وإعجام شين: اليابسة الفاسدة من التمر (>تَشُدُّ لِي> مِنْ مَضْغِي) أي: كان فيها قوة عند مضغها و (مِنْ) للتبعيض (قَالُوا لِمُوسَى) أي: ذكروا فيه (قَوْلًا) أي: عيبًا تحت ثيابه في المذاكير (فَسَعَتْ ثِيَابُهُ) هكذا في (المسند) والظاهر: نصب الثياب على الحذف والإيصال، أي: بثيابه، أي: جرت الصخرة بثيابه، ويحتمل الرفع، أي: جرت ثيابه بفرار الصخرة بها (أَتَتْ بِهِ) أي: بموسى، والباء للتعدية (فَرَأَوْا مُسْتَوِيًا) أي: فرأوا موسى حال كونه مستويًا (فَلَجَبَهُ ثَلَاثَ لَجَبَاتٍ) قال في (النهاية) : كذا في (مسند أحمد بن حنبل) أي: بالجيم والموحدة، ولا أعرف وجهه إلا أن يكون بالحاء والباء، أي: الموحدة من اللجب، وهو الضرب، ولجبه بالعصا: ضربه. انتهى، (لَوْ كُنْتُ) بالخطاب