٧٥٣٠ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا مَعَهُ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَعْطِنِي يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَقَالَ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَجَذَبَهُ فَخَدَشَهُ قَالَ فَهَمُّوا بِهِ قَالَ دَعُوهُ قَالَ ثُمَّ أَعْطَاهُ قَالَ وَكَانَتْ يَمِينُهُ أَنْ يَقُولَ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ >٧٥٣٠> قوله (أَعْطِنِي) كأنه قاله على اعتقاد أنه ماله فقال له: (لَا) أي: لا أعطيك من مالي (وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ) من أن أعتقد ذلك، ويحتمل أنه قال ذلك على ظن أنه ليس من المصارف، فلما جذبه ظهر له ضعف إيمانه فأعطاه بناء على أنه من المؤلفة قلوبهم (فَجَذَبَهُ) فعله على عادة جفاة الأعراب وخشونتهم وعدم تهذيب أخلاقهم، وفي أمثال هذه الأحاديث دليل على أنه لولا المعجزات إلا هذا الخلق لكفى شاهدًا على النبوة، والله تعالى أعلم.