٧٣١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ غَيْرُ سُهَيْلٍ وَتُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا إِلَّا الْمُتَشَاحِنَيْنِ يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ ذَرُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا >٧٣١٨> قوله (وَتُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ) قال الشيخ عز الدين: معنى العرض هنا: الظهور، وذلك أن الملائكة تقرأ الصحف في هذين اليومين، وقال الشيخ ولى الدين: إن قلت: ما معنى هذا مع ما ثبت في (الصحيحين) (إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ) وبالعكس؟ قلت: يحتمل أن أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم، ثم تعرض عليه أعمال الجمعة في كل يوم اثنين وخمسين، ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان، فتعرض عرضًا بعد عرض، ولكل عرض حكمة يطلع عليها من يشاء من خلقه، أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية، ويحتمل أن الأعمال تعرض في اليوم تفصيلًا ثم في الجمعة جملة أو بالعكس. انتهي. وفي (المجمع) : حديث العرض لا ينافي حديث الرفع، لأن الرفع غير العرض، فإن الأعمال تجمع بعد الرفع في الأسبوع، وتعرض يوم الاثنين والخميس، والعرض على الله أو على ملك، وكله على جمع الأعمال. انتهي، لكن في رواية النسائي تصريح بأن العرض على رب العالمين (إِلَّا الْمُتَشَاحِنَيْنِ) المتباغضين المتعادين من غير سبب يقتضي ذلك (ذَرُوهُمَا) أي: اتركوا ذنوبهما ولا تمحوها والله تعالى أعلم.