٧٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ >٧٣١٣> قوله (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ) أي: درهمين، أو دينارين، أو مدين من طعام، وقيل: يحتمل أن المراد: تكرار الإنفاق مرة أخرى، أي: من تعود ذلك نحو قوله تعالى: {>ثُمَّ ارْجِعِ> الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} >الملك: ٤> (فِي سَبِيلِ اللهِ) أي: تصدق بهما في سبيل الخير مطلقًا، أو في الجهاد كما هو المتبادر (مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ) أي: من باب (مِنْهَا) لا أنه يدعى من جميعها، وإلا لما بقي لسؤال أبي بكر - رضي الله عنه - كثير وجه، فليتأمل (مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ) بأن كثر اشتغاله بها من بين العبادات ما على أحد، أي: من دعي من واحد منهما ليس له ضرورة إلى أن يدعى من غيره، إذ ذلك الباب يكفي لدخوله الجنة إلا أن الدعاء من الأبواب المتعددة كرامة، فهل أحد يدعى من الكل فيكون له هذه الكرامة؟ والله تعالى أعلم.