٧٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَالْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ قَالُوا فَمَنْ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى وَلَا يَعْلَمُ النَّاسُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِقَالَ الزُّهْرِيُّ وَذَلِكَ هُوَ الْمَحْرُومُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ الْمِسْكِينُ قَالَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا >٧٢٢٥> قوله (تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ) أي: يرد على الأبواب لأجل التمرة إذا أخذ تمرة رجع إلى باب آخر، فكأن التمرة من باب إلى باب، والمراد: ليس المسكين المعدود في مصارف الزكاة هذا المسكين، بل هذا داخل في الفقير، وإنما المسكين المستور الحال الذي لا يعرفه أحد إلا بالتفتيش، أي: فعليكم أن تفتشوا عنه وتوصلوا إليه نصيبه، فالحديث للحث على الصدقة على ذلك المسكين بالتفتيش، وبه تبين الفرق بين الفقير والمسكين في المصارف، وقيل: المراد: ليس المسكين الكامل الذي هو أحق بالصدقة، وأحوج المردود على الأبواب لأجل التمرة، ولكن الكامل الذي يجد ... إلخ، ولا يخفى أن هذا المعنى الذي ذكره - صلى الله عليه وسلم - فيه مراعاة الاشتقاق، فإن المسكين من السكون (وَالْأُكْلَةُ) بضم الهمزة: اللقمة (>فَيُتَصَدَّقَ>) بتشديد الصاد والدال، وهو بالنصب جواب النفي (وَذَلِكَ هُوَ الْمَحْرُومُ) وهو المراد بالمحروم: في قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} >الذاريات: ١٩> والله تعالى أعلم.