٦٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ >٦٧٥٤> قوله (إِلَّا الدَّيْنَ) أي: إلا ترك وفاء الدين، إذ نفس الدين ليس من الذنوب، والظاهر أن ترك الوفاء ذنب إذا كان مع القدرة على الوفاء، فلعله المراد والله تعالى أعلم، وذكر السيوطي عن بعض العلماء في (حاشية الترمذي) فيه تنبه على أن حقوق الآدميين لا تكفر لكونها مبنية على المشاحة والتضييق، ويمكن أن يقال أن هذا محمول على الدين الذي هو خطيئة، وهو الذي استدانه صاحبه على وجه لا يجوز بأن أخذه بحيلة أو غصبه، فثبت في ذمته البدل أو ادان غير عازم على الوفاء، لأنه استثنى ذلك من الخطايا، والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس، فيكون الدين المأذون فيه مسكوتًا عنه في هذا الاستثناء، فلا يلزم المؤاخذة به، لجواز أن يعوض الله صاحبه من فضله.