٦٣٠٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرِيشِ قَالَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ إِنَّا بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَإِنَّمَا نُبَايِعُ بِالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ إِلَى أَجَلٍ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ قَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ حَتَّى نَفِدَتْ وَبَقِيَ نَاسٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرِ لَنَا إِبِلًا مِنْ قَلَائِصَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِذَا جَاءَتْ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ فَاشْتَرَيْتُ الْبَعِيرَ بِالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثِ قَلَائِصَ حَتَّى فَرَغْتُ فَأَدَّى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ >٦٣٠٥> قوله (عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ) قال النووي رحمه الله تعالى: فيه دليل لجواز ذكر الإنسان بعض ممادحه للحاجة، وإنما ذكر عبد الله بن عمرو ذلك ترغيبًا للسامع في الاعتناء بخبره به، وحثًّا له على الاستماع له، وأنه علم محقق (حَتَّى نَفِدَتْ) بكسر الفاء، أي: فنيت (بِقَلَائِصَ) جمع قلوص بالفتح: الناقة الشابة بمنزلة الجارية من النساء (إِذَا جَاءَتْ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ) الظاهر: أن في الكلام تقديمًا، أي: حتى نؤديها إليهم إذا جاءت، وهذا غاية للشراء وتأجيل لثمنه، ويمكن أن يجعل إذا جاءت متعلقًا بمقدار، أي: تؤدى تلك القلائص إذا جاءت، وقوله (حَتَّى >نُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ) علة للشراء على أن ضمير (إِلَيْهِمْ) راجع إلى من بقي من الناس، أي: لنعطيها لمن بقي من الناس، قيل: وفيه إشكال، لجهالة الأجل، ويمكن أن يجاب بأن وقت إتيان إبل الصدقة كان معلومًا إذ ذاك، أو كان هذا الحديث منسوخًا والله تعالى أعلم.