٦٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي أَحْسِبُهُ قَالَ جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا قَالَ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ قَالَ فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ >٦٠٩٣> قوله (صَبَأْنَا) كان المشركون يقولون في أول الأمر للمسلمين: الصابئون - وأصل الصابئ: الخارج عن الدين - لخروج المسلمين عن الدين الذي كان عليه آباؤهم، وكانوا يقولونه ذمًّا لهم وتعييرًا على ذلك، فهؤلاء حين عجزوا عن قولهم: أسلمنا، قالوا هذا اللفظ زعمًا منهم أنه يخلصهم عن القتل، ونظر خالد إلى أن هذه الكلمة لم تعرف للدخول في دين الإسلام، بل هي كلمة ذم، فأخذ يقتلهم ولا يقبل منهم تلك الكلمة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى المعنى، فكره فعل خالد لذلك، والله تعالى أعلم. (أَسْرًا) أي: يأسرهم أسرًا، ويقتلهم قتلًا (رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي) أي: ممن له معرفة ومجيئه لي ويسمع كلامي.