٤٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَسْمَعُونَ كَلَامِي قَالَ يَحْيَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَهِلَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقًّا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} >٤٦٣٢> قوله (يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ) أي: وعدد هكذا أسماءهم، ولذلك قال: (هَلْ وَجَدْتُمْ) بالجمع (إِنَّهُ وَهِلَ) ضبط بفتح الهاء، وقال بعضهم: بفتح الهاء، ويجوز كسرها، أي: غلط وذهب همه إلى خلاف الواقع. قلت: وظاهر (المشارق) : أن (وَهِلَ) بمعنى: غلط بالفتح، وأن الغلط وذهاب والوهم شيء واحد، لكن ظاهر (الصحاح) و (القاموس) : أنهما معنيان، وأنه قال: وهل في الشيء أو عن الشيء بالكسر: إذا غلط وسها، ووهل إلى الشيء بالفتح: إذا ذهب وهمك إليه، وأنت تريد غيره، وكلام (المجمع) متناقض،.والله تعالى أعلم. {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ... } >النمل: ٨٠> إلخ، فيه أن سماع الموتى لا يقتضي إسماع النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم، بل يجوز أن يكون بإسماع الله تعالى إياهم، فلا منافاة بينه وبين الآية وقد ثبت سماع الأموات في غير هذا الحديث أيضًا، كحديث: (إِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ) فلا يتجه رده وقيل: إنكارها سماع الموتى إن أسندت فيه إلى أن الحياة شرط في السمع، فكذا شرط في العلم، وإن كان على عدم الرواية، فقد صحت الرواية ثم هؤلاء ينافي الآية، إذ المراد بالموتى في الآية: العريون عن الحياة، والحديث بعد رد الحياة إليهم، ولذلك يسمع كلام الملكين، ويذوق عذاب القبر. انتهى.