٤٤٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِأَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًافَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنْ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَّا قَلِيلًا وَايْمُ اللَّهِ لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ >٤٤٠٣> قوله (اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) يدل على عدم جواز ما فوق الأربع، وظاهره: أن من عقد على ما فوق الأربع فهو مخير في اختيار أيَّ أربعة شاء منهن طلق نساءه فرارًا من الإرث (فَقَذَفَهُ) أي: فطلقتهن فِرارًا من إرثهن، والحديث يدل على كراهة طلاق الفار، وأنه ينبغي له المراجعة كما إذا طلقها في الحيض، وأنه لا يمنع الإرث إذا مات بعد ذلك بقليل وحده علماؤنا بالموت في العدة، وظاهره أن من ظهر له قرب أجله فطلقها فهو فار، وإن لم يكن مريضًا. (قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ) في (القاموس) : أبو رغال، ككتاب في (سنن أبي داود) و (دلائل النبوة) وغيرها عن ابن عمر: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ، فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ أَبِى رِغَالٍ وَكَانَ مِنْ ثَمُودَ، وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ، فَدُفِنَ فِيهِ) .والله تعالى أعلم.