٢١٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لِصَبِيحَةِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلِّ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ وَفِي كِتَابِهِ لِصُبْحٍ >٢١٦١> قوله (كَانُوا يَرَوْنَ) أي: أهل الجاهلية (صَفَرًا) أي: ليحلوه كما حكى الله تعالى عنهم بقوله: {يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} >التوبة: ٣٧> (إِذَا بَرَأَ) بفتحتين وهمزة وتخفيف (الدَّبَرْ) بفتحتين: الجرح التي تكون في ظهر البعير، أي: إذا زال عنها الجروح التي حصلت بسبب سفر الحج عليها (وَعَفَا الْأَثَرْ) أي: انمحى آثار يسير الإبل وأقدامها (وَانْسَلَخَ صَفَرْ) قال النووي: هذه الألفاظ كلها تقرأ ساكنة الآخر موقوفًا عليها، لأن مرادهم السجع. (أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً) ليقطع بذلك أصل أمر الجاهلية (فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ) لحبهم موافقته - صلى الله عليه وسلم - لأنه بقي محرمًا لا لموافقة أمر الجاهلية، والله تعالى أعلم (أَيُّ الْحِلِّ) أي: تريد أي الحل عن جميع محرمات الإحرام، أو عن بعضها.