١٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ أَنْبَأَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ ابْنِ الْعَمْيَاءِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى تَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَضَرَّعُ وَتَخَشَّعُ وَتَمَسْكَنُ ثُمَّ تُقَنِّعُ يَدَيْكَ يَقُولُ تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهِمَا وَجْهَكَ تَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا >١٧٠٣> قوله (الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى) أي: ركعتين ركعتين وهذا معنى مثنى، لما فيه من التكرار ومثنى الثاني تأكيد له، والمقصود: أنه ينبغي للناس أن يصلوهاركعتين ركعتين فهو خبر بمعنى الأمر، قيل: يحتمل أن المراد أن يسلم في كل ركعتين، ويحتمل أن المراد: يتشهد في كل ركعتين (تَشَهَّدُ) قيل: الرواية بالتنوين، فهو خبر بعد خبر كالبيان لمثنى، أي: ذات تشهد في كل ركعتين وكذا المعطوفات، وقوله (تُقَنِّعُ) من الإقناع بمعنى: ترفع فعطف على محذوف، أي: إذا فرغت منها فسلم، ثم ارفع يديك سائلًا حاجتك فوضع الخبر موضع الطلب، وقال العراقي: بل المشهور أن هذه الألفاظ أفعال مضارعة حذف منها إحدى التاءين، وقيل: يجوز يكون أمرًا مجزومًا والتَّمَسْكُن من المسْكنة والسُّكون، والميم زائدة، والله تعالى أعلم.