١٦٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَنْبَأَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ قَدْ أَتَاهُ فَجَرْجَرَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ قَالَ بَهْزٌ وَعَفَّانُ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَاتَهُ وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ فَقَالَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ فَجَاءَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللَّهُ إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ >١٦٥٤> قوله (أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ) بالرفع على أنه مبتدأ خبره (هَدَفٌ) والجملة خبر كان، والهدف بفتحتين ما ارتفع من الأرض (أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ) هو النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض، وفيه استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة (فَجَرْجَرَ) بجيمين ورائين مهملتين من الجرجرة، وهي تردد الصوت في حلق البعير (وَذَرَفَتْ) كضربت، أي: سالت (حَنَّ) أصل الحن: ترجيع الناقة صوتها أثر ولدها (سَرَاتَهُ) بفتحات، أي: أعلاه، أي: أصل أذنه (وَذِفْرَاهُ) بكسر ذال معجمة وفي (النهاية) : سراةكل شيء: ظهره وأعلاه. (تُجِيعُهُ) من أجاعه إذا اضطره إلى الجوع (وَتُدْئِبُهُ) من أدأبه بهمزة بعد الدال، أي: أتعبه في العمل.