١٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا فَقَالَ سَعْدٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مُسْلِمٌ حَتَّى أَعَادَهَا سَعْدٌ ثَلَاثًا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَوْ مُسْلِمٌ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ فَلَا أُعْطِيهِ شَيْئًا مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ >١٤٤٠> قوله (أَوْ مُسْلِمٌ) بسكون الواو كأنه أرشده - صلى الله عليه وسلم - إلى أنه لا يخرم ٢٠ بالإيمان، لأن محله القلب فلا يظهر، وإنما الذي يجزم به هو الإسلام لظهوره، فقال: أو مسلم أي: قل أو مسلم على الترديد أو المعنى، أو قل مسلم بطريق الجزم بالإسلام، والسكوت عن الإيمان بناء على أن كلمة أو أما للترديد، أو بمعنى بل وعلى الوجهين يرد أنه لا وجه لإعادة سعد القول بالجزم بالإيمان، لأنه يتضمن الإعراض عن إرشاده - صلى الله عليه وسلم - فلعله لاشتغال قلبه بالأمر الذي كان فيه ماتنبه للإرشاد، والله تعالى أعلم. (حَتَّى أَعَادَهَا) أي: تلك المقالة (أَنْ يُكَبُّوا) على بناء المفعول من كب، أو بناء الفاعل من أكب فإن أكب لازم، وكب متعد على خلاف المشهور في باب التعدية واللزوم، أي: مخافة وقوع أولئك الذين أعطيتهم في النار إن لم أعطهم لقلة صبرهم.