١٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي قَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا ابْنَةً أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قَالَ أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ قَالَ لَا قَالَ أَفَأُوصِي بِنِصْفِهِ قَالَ لَا قَالَ أَفَأُوصِي بِالثُّلُثِ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّ نَفَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِعَيْشٍ أَوْ قَالَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ >١٣٦٣> قوله (وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ) أي: من أصحاب الفرائض، أو من الولد أو من النساء أو ممن يخاف عليه الضياع، وإلا فقد كان له عصبات، وهو الموافق لما في بعض الروايات (إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ) (قَالَ: الثُّلُثُ) قيل بالنصب على الإغراء وبتقدير: أعط، أو بالرفع بتقدير: يكفيك (وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) أي: كاف في المطلوب، أو هو كثير أيضًا، والنقصان عنه أولى، وإلى الثاني مال كثير (إِنَّ نَفَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ) أي: على نفسك كما يدل عليه المقابلة بما بعده، وهذا بيان لبعض منافع المال المانعة من صرف كله مرة (أَنْ تَدَعَ) بفتح الهمزة من قبيل: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} >البقرة: ١٨٤> وجوز الكسر على أنها شرطية وخير بتقدير، فهو خير جوابها وحذف الفاء مع المبتدأ مما جوزه البعض، وإن منعه الأكثر (يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) أي: يسألونهم بأكفهم.